Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: الأولى بالإمامة: لا يخلو من أمرين

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٦١

بآبائه؛ لحديث أبي مسعودٍ السَّابق.

المرتبة السَّابعة: إن استووا في الهجرة: يُقَدَّمُ الأسبق في الإسلام؛ لأنَّ في بعض ألفاظ حديث أبي مسعودٍ ﵁: «فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» [مسلم ٦٧٣].

وفي وجهٍ، واختاره شيخ الإسلام: يُقَدَّمُ أقدمُهم هجرةً، ثمَّ أشرفُهم؛ لحديث أبي مسعودٍ البدريِّ ﵁ السَّابق.

(ثُمَّ) المرتبة الثَّامنة: إن استووا فيما سبق: (الأَتْقَى وَالأَوْرَعُ)؛ لقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣].

واختار شيخ الإسلام: تقديم الأتقى على الأشرف؛ لأنَّ شرف الدِّين خيرٌ من شرف الدُّنيا، وقد قال الله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾.

(ثُم) المرتبة التَّاسعة: إن استووا في كلِّ ما تقدَّم وتشاحُّوا: (يُقْرعُ) (١)، فمن قَرَع صاحبَه فهو أحقُّ؛ قياسًا على الأذان؛ لأنَّ سعدًا ﵁ أقرع بين النَّاس في القادسيَّة [البيهقي ٢٠١٣].

وعنه: يُقَدَّمُ من يختاره الجيران، ثمَّ يُقْرَعُ؛ لما يحصل من الائتلاف والاجتماع على الإمام.