Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: يشترط لوجوب صلاة الجماعة شروط

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٤٨

٤ - أن يكون الرِّجال من (الأَحْرَارِ): فلا تجب على العبيد؛ لأنَّ العبد مشغولٌ بخدمة سيِّده.

وعنه: تجب على العبيد؛ لعموم الأدلَّة، وللقاعدة: (أنَّ العبادات البدنيَّة المحضة يستوي فيها الأحرار والأرقَّاء إلَّا لدليلٍ).

واختار ابن عثيمينَ: تجب بإذن سيِّده.

٥ - أن يكونوا من (القَادِرِينَ): فلا تجب على غير القادر؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

- فرعٌ: تجب صلاة الجماعة (وَلَوْ سَفَرًا)؛ لعموم أدلَّة وجوب الجماعة، ولقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصَّلاة فلتقم طائفةٌ منهم معك﴾، والآية نزلت في صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السَّفر.

- فرعٌ: صلاة الجماعة واجبةٌ (وَلَيْسَتْ شَرْطًا) لصحَّة الصَّلاة، (فَتَصِحُّ) الصَّلاة (مِنْ مُنْفَرِدٍ) بلا عذرٍ مع الإثم؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» [البخاري: ٦٤٥، ومسلم: ٦٥٠]، فدلَّت المفاضلة على صحَّة صلاة المنفرد، (وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ) أي: المنفرد (مَعَ) تركه للجماعة بسبب (عُذْرٍ)؛ لحديث أبي موسى ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ