Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (و) من شك في الصلاة هل زاد فيها أو نقص؛ فإنه (يبني على اليقين -وهو الأقل-)؛ لحديث أبي سعيد ﵁ مرفوعا: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان» [مسلم: ٥٧١].

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٢٤

فـ (ـمَنْ شَكَّ فِي) ترك (رُكْنٍ) فلم يدر هل أتى به أو لا: فهو كمن تركه؛ لأنَّ الأصل عدمه، فيأتي به وبما بعده، ويسجد للسَّهو، (أَوْ) شكَّ في (عَدَدِ رَكَعَاتٍ)، بأن تردَّد أصلى اثنتين أم ثلاثًا: فيبني على الأقلِّ، ويسجد للسَّهو؛ لوقوع موجب السُّجود وهو الشَّكُّ.

- فرعٌ: لا فرقَ بين من غلب على ظنِّه شيءٌ، أو لم يغلب على ظنِّه، فيبني على اليقين مطلقًا، وذلك في جميع حالات الشَّكِّ.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّ الشَّكَّ في جميع أقسامه لا يخلو من أمرين:

١ - إن لم يغلب على ظنِّه شيءٌ: بنى على الأقلِّ؛ لحديث أبي سعيدٍ السَّابق، وفيه: «فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ».

٢ - إن غلب على ظنِّه شيءٌ بنى عليه؛ لحديث ابن مسعودٍ مرفوعًا: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ» [البخاري: ٤٠١، ومسلم: ٥٧٢].

- فرعٌ: (وَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ) في ثلاثة مواضعَ:

١ - أن يكون الشَّكُّ (بَعْدَ فَرَاغِهَا) أي: بعد انتهاء العبادة؛ لأنَّ الأصل صحَّة العبادة.

٢ - أن يكون لا حقيقةَ له، وإنَّما هو مجردُ وهمٍ عارضٍ؛ لأنَّ الوهم لا