Skip to content

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - مسألة: (وشروط صحة الصلاة ستة)

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

أنس بن عادل اليتامى

Printed page ١٠٣

لا تصحُّ إلَّا به) [المحلى ٢/ ٢٣٩].

(وَ) الشَّرط الثَّالث: (سَتْرُ العَوْرَةِ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [سورة الأعراف: ٣١]، ولحديث عائشةَ مرفوعًا: «لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» [أحمد: ٢٥١٦٧، وأبوداود: ٦٤١، والترمذي: ٣٧٧، وابن ماجهْ: ٦٥٥]. قال ابن عبد البرِّ: (أجمعوا على فساد صلاة مَنْ ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به وصلَّى عريانًا).

(وَ) الشَّرط الرَّابع: (اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ)؛ كبولٍ، وغائطٍ، ونحوهما؛ لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، ولحديث أنسٍ ﵁ مرفوعًا: «تَنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ» [الدارقطني: ٤٥٩].

(وَ) الشَّرط الخامس: (اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ) أي: الكعبة أو جهتها لمن بَعُدَ؛ لقوله تعالى ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، وحكى ابن حزمٍ وغيرُه الإجماعَ عليه.

(وَ) الشَّرط السَّادس: (النِّيَّةُ)، وهي لغةً: القصد، (وَمَحَلُّهَا القَلْبُ، وَحَقِيقَتُهَا: العَزْمُ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ)، فلا تصحُّ الصَّلاة بدون النِّيَّة؛ لحديث عمرَ ﵁ مرفوعًا: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧]، (وَلَا تَسْقُطُ) النِّيَّة (بِحَالٍ)؛ لأنَّ محلَّها القلب، فلا يتأتَّى العجز عنها.