Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٤١٩

﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ المعنى: الزائغون يتعلقونَ من المتشابهِ بما يوافقُ هواهم ظاهرًا، وهم وَفْدُ نجرانَ، خاصموا النبيَّ ﷺ في عيسى، وقالوا: ألستَ تزعُم أنه كلمةُ اللهِ وروح منه؟ قال: "بلى" قالوا: حَسْبُنا، فأنزل الله هذه الآيةَ (١).

﴿ابْتِغَاءَ﴾ طلبَ.

﴿الْفِتْنَةِ﴾ الشِّرْكِ.

﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ أي: تفسيرِه بما يشتهون.

﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ أي: المتشابهَ.

﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ والخلقُ متعبَّدُونَ في المتشابِه بالإيمانِ به، وفي المحكَمِ بالإيمانِ به والعملِ، ويحرُمُ تفسيرُهُ برأيٍ واجتهادٍ بلا أصلٍ. والوقفُ التامُّ على قوله: (إلا الله) عندَ الأكثرِ (٢).

﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ المتمَكِّنون.

﴿فِي الْعِلْمِ﴾ همُ الذين ثبتوا فيه، وتمكَّنوا منه؛ لأن أصلَ الرسوخِ الثبوتُ.

﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ معناه: الراسخون لا يعلمونَ تأويلَه، بل يؤمنون به.

﴿كُلٌّ مِنْ﴾ المحكمِ والمتشابهِ من.