(ويباحُ) أخذ (الحشيش) من حرم المدينةِ (للعلفِ) لما تقدَّمَ.
(و) يباحُ اتِّخاذُ (آلةِ حرثٍ ونحوهِ) كمساندَ، وآلةِ رَحْلٍ (من شجرِه) أي: شجرِ حَرَمِ المدينةِ؛ لما رَوى أحمدُ عن جابرِ بن عبد اللهِ، أن النَّبيَّ ﷺ لمَّا حرَّمَ المدينة، قالوا: يا رسولُ، إِنَّا أَصحابُ عملٍ، وأَصحابُ نَضْحٍ، وإِنَّا لا نستطيعُ أَرضًا غيرَ أرضِنا، فرخِّصْ لنا. فقال: "القائمتان، والوسادةُ، والعارِضةُ، والمسْنَدُ، فأمَّا غيرُ ذلك، فلا يُعضَدُ، ولا يخبطُ منها شيءٌ" (١). والمسندُ: عودُ البكرةِ. ومن أَدخلَها صيدًا، فلهُ إمساكُهُ وذبحُه.