Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في صيد الحرمين

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٦٥

ويحرمُ صيدُ حَرَمِ المدينةِ، وهو: ما بين لابَتَيْها، ولا جزاءَ فيه.

وتُضمنُ شجرةٌ صغيرةٌ عُرفًا بشاةٍ، وما فوقها ببقرة. رُويَ عن ابنِ عباس (١). ويُفعلُ فيهما كجزاءِ صيدٍ، ويُضمنُ حشيشٌ وورَقٌ بقيمتهِ، وغُصنٌ بما نَقَصَ، فإن استخلفَ شيءٌ منها، سقطَ ضمانُه، كردِّ شجرةٍ فنبتتْ، لكنْ يُضمَنُ نقصُها.

(ويُحرُمُ صيدُ حَرَمِ المدينةِ) لحديثِ عليٍّ: "المدينةُ حرامٌ، ما بينَ عَيْرٍ إلى ثورٍ" (٢)، "لا يُختلى خَلاها -أي: لا يُحشُّ حشيشُها لغير العلف- ولا ينفَّرُ صيدُها، ولا يصلحُ أنْ تقطعَ منها شجرةٌ، إلَّا أنْ يَعلِفَ رجلٌ بعيرَه" رواه أبو داود (٣). (وهو) أي: حَرَمُ المدينةِ؛ بريدٌ في بريدٍ (٤)، وهو ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، كما تقدَّم، وذلك (ما بين لابَتَيها) تثنيةُ لابةٍ، وهي: الحَرَّةُ، أي: أرضٌ تركبُها حجارةٌ سودٌ (٥) (ولا جزاءَ فيه) أي: فيما حَرُمَ من صيدِها، وشجرِها، وحشيشها. قال الإِمامُ أحمد في روايةِ بكر ابن محمد (٦): لم يبلغْنا أن النبيَّ ﷺ، ولا أَحدًا من الصحابةِ (٧)، حكموا فيه بجزاء.