Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في صيد الحرمين

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٣٦٤

فصل

يحرمُ صيدُ حَرَمِ مكَّةَ على مُحِلٍّ ومُحرِمٍ.

وحكمُه كصيدِ مُحرِمٍ، ويحرُمُ قطعُ شجرِه وحشيشِه، إلَّا اليابسَ والإِذخِرَ.

وعلى جماعةٍ اشتركوا في قتلِ صيدٍ، جزاءٌ واحدٌ.

فصلٌ في صيدِ الحرَمين

(يحرمُ صيدُ حَرَمِ مكَّةَ على مُحلٍّ ومُحرِمٍ) إجماعًا (١)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ يومَ فتحِ مكَّةَ: "إنَّ هذا البلدَ حرَّمه اللهُ يومَ خَلَقَ السَّماوات والأَرضَ، فهوَ حرامٌ بحرمة الله، إلى يوم القيامةِ" (٢).

(وحكمهُ) أي: حكمُ صيدِ الحرمِ (كصيدِ مُحرِمٍ) في وجوبِ الجزاءِ، حتَّى على الصَّغير والكافرِ، لكنْ بَحْرِيُّه، لا جزاءَ فيه.

(ويحرمُ قطعُ شجره) أي: شجر الحرمِ (وحشيشه) اللَّذَيْنِ لم يزرعْهما آدميٌّ؛ لحديثِ: "ولا يعْضَدُ شجرُها" (٣)، "ولا يُحَشُّ حشيشُها" (٤). (إِلَّا اليابسَ والإذخِرَ) فيجوزُ قطعُهما، والإِذخرُ: حشيشٌ طيِّبُ الرِّيحِ (٥). ويباحُ انتفاعٌ بما زالَ، أو انكسرَ بغيرِ فعلِ آدميٍّ، ولو لم ينفصلْ.