Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في شروط صحة الجمعة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ٢٠١

وحَرُمَ إقامةُ غيرِه ليجلسَ مكانَه، ورفعُ مصلَّى مفروشٍ، إلا إذا حضرت الصَّلاةُ. ومَنْ قام لعارضٍ، ثم عاد قريبًا، فهو أحقُّ بمكانه.

في الصفِّ لا يَصلُ إليها إلا به، فيُباحُ؛ لإسقاطِهم حقَّهم بتأخُّرِهم عنها.

(وحَرُمَ) على كل إنسان (إقامةُ غيرِه) من محلِّه، ولو عبدَه أو ولدَه الكبيرَ (ليجلسَ مكانَه) لحديثِ ابنِ عمرَ أنَّ النبيَّ ﷺ "نهى أن يقيمَ الرجلُ أخاه من مقعدِه ويجلسَ فيه" متَّفق عليه (١). "ولكن يقول: افسحوا". قاله في "التلخيص" (٢). إلا من قدَّم صاحبًا له، فجلس في موضع يحفظُه له. لكنْ إنْ جلس في مكانِ الإمام، أو طريقِ المارَّة، أو استقبلَ المصلِّين في مكانٍ ضيِّق، أقيم. قاله أبو المعالي.

وكُرِهَ إيثارُ غيرِه بمكانِه الفاضلِ لا قبولُه، وليس لغيرِ المؤثَرِ سَبْقُه.

(و) حَرُمَ (رفعُ مصلَّى) بفتح اللام المشدَّدة (مفروشٍ) لأنَّه كالنائِب عن صاحبِه، فيجوز فرشُه (إلا إذا حَضَرَت) أي: أقيمتِ (الصَّلاةُ) ولم يحضرْ ربُّه، فلغيرِه رفعُه والصَّلاةُ مكانَه؛ لأنَّ المفروشَ لا حُرمةَ له في نفسِه.

(ومَن قام) من موضعِه (لعارضٍ) كتطهُّر (ثم عاد) إليه (قريبًا، فهو أحقُّ بمكانِه) الذي كان سبقَ إليه؛ لحديثِ مسلم عن أبي أيوب مرفوعًا: "مَنْ قام من مجلسِه، ثم عاد إليه، فهو أحقُّ به" (٣).

وإذا لمْ يَصِلْ إليه إلا بالتخطِّي، جاز بلا كراهةٍ، كمن رأى فُرجةً.