Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في شروط صحة الجمعة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٩٥

ويَجْلِسَ إلى فراغِ الأذان، وبين الخُطبَتيْن قليلًا، ويعتمدَ على نحوِ سَيْفٍ، ويقصدَ تلقاءَ وجهِهِ، ويقصرَ الخطبةَ،

(و) يُسَنُ أنْ (يجلسَ إلى فراغ الأذان) لقولِ ابنِ عمرَ: "كان النبيّ ﷺ يجلسُ إذا صَعِد المنبرَ حتى يفرغَ المؤذنُ، ثمَّ يقومُ فيخطبُ" رواه أبو داود (١).

(و) أن يجلسَ (بينَ الخطبتَينِ قليلًا) لحديثِ ابن عمرَ المتقدِّم. (و) أن (يعتمدَ) الخطيبُ (على نحوِ سيفٍ) كقوسٍ أو عصًا؛ لفعله ﵊. رواه أبو داود عن الحكم بن حَزن (٢). وفيه إشارةٌ إلى أن هذا الدين فُتِحَ به. قال في "الفروع" (٣): ويتوجَّه (٤) باليُسرى، والأخرى بحرفِ المنبرِ، فإنْ لم يعتمدْ، أمسكَ شمالَه بيمينه، أو أرسلَهما.

(و) أن (يقصدَ تلقاءَ وجهِه) لفعلِه ﵊، ولأن في التفاتِه عن أحدِ جانبَيه إعراضًا عن الآخرِ، وإن استدبرهم، كرِه. وينحرفون إليه إذا خطب؛ لفعل الصحابة. ذكره في "المبدع" (٥).

(و) أنْ (يقصرَ الخطبةَ) لما روى مسلم عن عمَّارٍ مرفوعًا: "إنَّ طولَ صلاةِ الرَّجُلِ، وقِصَرَ خُطبتِه [مَئِنَّةٌ] من فِقْهِهِ؛ فأطيلوا الصَّلاةَ واقصُرُوا (٦) الخطبةَ" (٧). وأنْ