وسُنَّ أنْ يخطبَ قائمًا على مِنْبَرٍ، أو (١) موضع عالٍ، ويُسلِّمَ على المأمومِيْن إذا أقبلَ عليهم،
ولا تجزئُ بغيرِ العربية مع القُدرَةِ.
(وسُن أن يخطبَ قائمًا على منبرٍ) لفعله ﵊ (٢) -وهو بكَسر الميم من النَّبر وهو الارتفاعُ (٣) - واتخاذُه سنَّة مجمع عليها. قاله في "شرح مسلم" (٤). ويصعَدُه على تُؤَدَةٍ (٥) إلى الدَّرجةِ التي تلي السطحَ.
(أو) يخطبَ على (موضعٍ عالٍ) إن عدم المنبر؛ لأنه في معناه، عن يمينِ مستقبلي القِبلة، أي: المحرابِ. وإنْ خطب بالأرضِ، فعَن يسارِهم.
(و) يُسَن للخطيب أن (يسلِّمَ على المأمومِيْنَ إذا أَقبَلَ عليهم) لقول جابر: "كان النبيّ ﷺ إذا صَعِد المنبرَ، سلَّم" رواه ابنُ ماجه (٦). ورواهُ الأثرمُ عنْ أبو بكرٍ، وعمرَ (٧)، وابنِ مسعودٍ (٨)، وابنِ الزبير (٩). ورواه النجَّاد (١٠) عن عثمان. كسلامِه على من عندَه من المأمومِينَ في خروجِه إليهم.