(وإنْ أدرك) مسبوقٌ (دونَها) أي: دونَ الرَّكعة، بأن رفع الإمامُ رأسَه من الثانية، ثم دَخَلَ معه (أتمَّها ظُهرًا) لمفهومِ ما سبَق (إنْ) كان (دَخَلَ وقتُه) أي: الظهرِ (ونواهُ) عند إحرامِه (وإلَّا) بأنْ لم يدخُل وقتُ الظهرِ، أو دخل ولم يَنوِهِ، بل نوى جمعةً، فتكونُ صلاتُهُ (نفلًا) أما في الأولى، فكمن أحرمَ بفرضٍ، فبان قبل وقتِه، وأمَّا في الثانية؛ فلحديث: "إنَّما الأعمالُ بالنيَّات" (٢).
(و) الشرطُ الرابع: (تقدُّمُ خُطبتيْن) لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] والذكرُ هو الخطبة. ولقولِ ابنِ عمرَ: "كان النبيُّ ﷺ يخطبُ خطبتَينِ وهو قائمٌ، يَفصِلُ بينهما بجلوسٍ" متَّفقٌ عليه (٣). وهما بَدَل ركعتَين، لا من الظهر.