هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ثم صبيانٌ، ثم نساءٌ، الأفضلُ فالأفضلُ، كجنائزِهم.
ومَنْ لم يَقِفْ معه إلَّا امرأةٌ، أو مَنْ عَلِمَ حدَثَه أو نَجَسَه، أو صبيٌّ في فرضٍ، ففذٌّ.
عبيدٌ بالغون، الأفضلُ فالأفضل؛ لحديث: "لِيلِني (١) منكم أولو الأحلام والنُّهى" رواه مسلم (٢).
(ثم صبيانٌ) أحرارٌ، ثمَّ أرقاءُ، الأفضلُ فالأفضل؛ لأنَّه ﷺ صلَّى فصفَّ الرِّجال، ثمَّ صفَّ خلفَهم الغلمانَ. رواه أبو داود (٣).
(ثمَّ نساءٌ) بالغاتٌ أحرار، ثمَّ أرقاءُ، ثمَّ غيرُ البالغاتِ الأحرار، ثمَّ الأرقاءُ، الفُضلى فالفضلى، فيقدَّم من كل نوع (الأفضلُ فالأفضلُ، كجنائزهم) يعني أنَّه يقدَّمُ من جنائز إلى الإمام، وكذا إلى القبلة في قبرٍ حيث جاز: حرٌّ بالغ، فعبدٌ، فصبيٌّ، فامرأةٌ كذلك. (ومَن) أي: أيُّ مأموم (لم يقفْ معه) في صفِّه (إلَّا) كافرٌ أو (امرأةٌ) أو خنثى وهو ذَكَر، ففَذٌّ؛ لأنَّ صلاةَ الكافرِ غيرُ صحيحةٍ، والمرأة والخنثى ليسا مِنْ أهل الوقوف معه (أو) لم يقفْ معه إلَّا [(من عَلِم حدثَه، أو نَجَسَه) أو مجنون، ففذٌّ مطلقًا؛ لأنَّ وجودَهم كعدمهم. وكذا سائرُ من لا تصحُّ صلاتُه] (٤).
(أو) لم يقفْ مع رجلٍ إلَّا (صبيٌّ في) صلاةِ (فرضٍ، ففذٌّ) أي: فردٌ؛ لأنَّه لا تصحُّ إمامتُه بالرَّجلِ في الفرض، فلا تصحُّ مصافَّتُه له، وتصحُّ مصافَّةُ مفترضٍ لمتنفلٍ