Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في الإمامة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٥٩

أو قومًا أكثرُهم يكرهُه بحقٍّ.

ويصحُّ ائتمامُ من يقضي صلاةً بمؤديها، وعكسُه، لا مفترِضٍ بمتنفِّلٍ، ولا ظُهْرٍ خَلْفَ نحوِ عَصْرٍ.

(أو) (١) أي: وكُرِهَ أنْ يؤمَّ (قومًا أكثرُهم يكرهُه بحقٍّ) كما لو كَرِهُوه لخللٍ في دِيْنه أو فضلِه؛ لحديث أبي أمامةَ مرفوعًا: ثلاثةٌ لا تجاوزُ صلاتُهم آذانهم، العبدُ الآبقُ حتَّى يرجعَ، وامرأةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخِطٌ، وإمامُ قومٍ وهُمْ له كارهون" رواه الترمذيُّ (٢). فإنْ كَرِهُوه بغيرِ حقٍّ، لم يُكْرَه أنْ يؤمَّهم.

(ويصحُّ ائتمامُ مَنْ يقضي صلاةً بمؤدِّيها) كأنْ يصلِّي شخصٌ الظُّهْرَ مثلًا قضاءً خَلْفَ إمامِ يصلِّيها أداءً (و) يصحُّ (عكسُه) وهو ائتمامُ مُؤَدِّي صلاةٍ بقاضيها؛ كأنْ يصلِّي الظُّهرَ أداءً خَلْفَ إمامٍ يصلِّيها قضاءً؛ لأنَّ الصَّلاة واحدةٌ، وإنَّما اختلفَ الوقتُ.

و (لا) يصحُّ ائتمامُ (مفترضٍ بمنتفلٍ) كما لو صلَّى الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ تطوَّع بأربعِ ركعاتٍ؛ لقوله ﵁: "فلا تَخْتَلِفُوا عليه" (٣)، وكونُ صلاةِ المأمومِ غيرَ صلاةِ الإمامِ اختلافٌ عليه؛ لأنَّ صلاةَ المأمومِ لا تتأدَّى بنيَّةِ صلاةِ الإمام، لكنْ تصحُّ العيدُ خلفَ مَن يقولُ إنَّها سُنَّة، وإن اعتقد المامومُ أنَّها فرضُ كفايةٍ؛ لعدمِ الاختلاف عليه فيما يظهرُ. قاله المصنِّفُ (٤)، إلَّا إذا صلَّى بهم في خوفٍ صلاتَيْن، ويصحُّ عكسُها. و (لا) يصحُّ ائتمامُ مصلِّ نحوِ (ظُهْرٍ خَلْف) إمامٍ يصلِّي (نحوَ عصرٍ) لاختلافِ الصَّلاتَيْن.