هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ويُسنُّ أنْ يقرأَ في إسرارِ إمامِه وسَكتاتِه.
وإذا لمْ يَسمعْه لبُعدٍ، أو طرشٍ، ما لم يشغلْ مَنْ بجنبِه،
وأحمدُ في "مسائلِ" ابنهِ عبدِ الله، والدارقطني (١)، وهو وإنْ كان مُرسلًا، فهو عندنا حُجَّةٌ.
(ويُسَنُّ) للمأمومِ (أن يقرأَ) الفاتحة وسورةً حيثُ شُرِعَت (في إسرارِ إمامِهِ) أي: في الصلاة السرية كالظهرِ.
وكذا يقرأُ الفاتحةَ في الأخيرةِ مِن مغربٍ، وفي الأخيرتين مِنْ عشاءٍ؛ لحديثِ جابر: كنا نقرأ في الظُّهرِ والعَصرِ خَلفَ الإمامِ في الركعتَين الأوليَينِ بفاتحةِ الكتاب وسورةٍ، وفي الأخيرتَينِ بفاتحةِ الكتاب. رواه ابنُ ماجه (٢). قال الترمذي (٣): أكثرُ أهلِ العِلمِ يَرَوْنَ القراءةَ خَلفَ الإمامِ.
(و) يقرأ مأموم في (سَكَتاتِه) أي: الإمامِ في الجَهرِيَّة، كالصبحِ، والجمعةِ، وأُولتي مغرب، وعشاءٍ.
وسَكتاتُ الإمامِ ثلاثٌ: قَبلَ الفاتِحة في الركعةِ الأولى، وبعدَها بقدرِها في كل ركعةٍ، وبعدَ فراغِ القراءةِ.
(و) يُسَن أنْ يقرأ المأمومُ ما ذُكرَ (إذا لم يَسمَعهُ) أي: الإمامَ (لبُعدٍ) عن الإمامِ (أو لطَرَشٍ) أي: ثقلِ سمعِ المأموم (ما لم يَشغل) الأطرشُ بقراءةٍ (مَن بجنبِه) من