هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
راكعًا، أدْرَكَ الركعةَ، وأجزأتْه التحريمةُ عن تكبيرةِ ركوعٍ، ويتحملُ الإمامُ عنه قراءةَ الفاتحةِ.
إلى قدرِ الإجزاءِ مِنَ الرُّكوع، قَبلَ أن يزولَ الإمامُ عن قَدرِ الإجزاءِ منه (أَدرك) المأمومُ تلكَ (الركعةَ) ولو لم يُدرِكِ الطُّمأنينةَ مع الإمامِ، فَيَطمَئِنُّ، ثم يتابعُ إمامَه؛ لحديثِ: "مَن أدركَ الركوعَ، فقد أدركَ الركعةَ" رواه أبو داود (١). وعليه أنْ يأتيَ بالتكبيرِ قائما، كما تقدم. (وأجزأته التحريمةُ) أي: تكبيرةُ الإحرامِ (عن تكبيرةِ ركوع) فإن نوى بتكبيرتِه الانتقالَ مع الإِحرامِ، أو وحدَه، لم تنعقد. والأفضلُ أنْ يأتيَ بتكبيرتَين. وسُنَّ دخولُه مع الإمامِ كيفَ أدرَكَه، وينحط بلا تكبيرٍ، ويقومُ مسبوقٌ به. وإن قام قبلَ سلامِ إمامِه الثانية، ولم يرجع، انقلبت نفلًا. وما أدْرَكَ آخرُها، وما يقضي أولُها، يستفتحُ له، ويتعوذُ، ويقرأ سورة، لكن لو أدركَ ركعة مِن رباعيَّةٍ، أو مغرب، تشهد عقِبَ أخرى.
(وبتحمَّلُ الإمامُ عنه) أي: عنِ المأمومِ (قراة الفاتِحة) فتصح صلاةُ المأمومِ بدونها؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِذَا (¬٢) قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. وحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إنما جُعِلَ الإمامُ، ليُؤتم به، فإذا كَبَّرَ، فكبِّروا، وإذا قرَأ، فأنصِتُوا" رواهُ الخمسةُ إلا الترمذي (٣). وحديثِ: "مَن كان له إمام، فقراءةُ الإمامِ له قراءة" رواه سعيد،