هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ولا فيهما لعُذْرٍ.
وإذا أُقيمتِ الصَّلاةُ، لمْ تَنعقدِ النَّافلةُ، وإنْ كان فيها، أتَمَّها إنْ لم يَخَفْ فَوْتَ الجماعةِ.
ومَنْ كبر قَبْلَ سلامِ إمامٍ، أدْرَكَ الجماعةَ، وإنْ أَدْرَكَهُ
توفير الجماعةِ أي: لئلا يتوانى النَّاسُ في حضورِ الجماعةِ مع الإمامِ الأوَّلِ (١).
(ولا) تُكرَهُ إعادةُ الجماعةِ (فيهما) أي: في مَسجِدَي مكةَ والمدينةِ (لعُذرِ) في إقامتِها ثانيا؛ لأنَّها أخف من تَركِها. وقولُه كغيرهِ: "ولا تكرَه إعادةُ جماعةٍ" إنما قصدُوا به الرَّدَّ على مَنْ قال بالكراهةِ، وإلا، ففعلُها جماعة واجبٌ ولو أفْضى إلى التعدُّد، كما ذَكَرَه في "الإنصاف" (٢).
(وإذا أُقيمتِ الصَّلاةُ) أي: شَرَعَ مُقيمٌ في إقامةِ الصَّلاةِ التي يريدُ الدخولَ مع إمامِها (لم تنعقدِ النافلةُ) -راتبة كانت، أو غيرَها- مِمن لم يُصَل تلكَ الصلاةَ؛ لحديثِ: "إذا أقيمتِ الصلاةُ، فلا صَلاةَ إلا المكتوبة" متفقٌ عليه (٣). وإن جَهِلَ الإقامةَ، فكَجَهلِ وقتِ نَهيٍ (٤).
(وإنْ كان) مَنْ يريد الدخولَ في صلاة أقيمت وهو (فيها) أي: في النافلةِ، ولو خارجَ المسجدِ (أتمَّها) أي: النافلةَ خفيفةً، ولا يزيدُ على ركعتين (إنْ لم يَخَف فَوتَ الجماعةِ) ولو فاتَته ركعةٌ، وإلا، قَطَعها؛ لأن الفَرضَ أهم.
(ومَنْ كبَّر قَلَ سلام إمامـ) ـه التسليمةَ الأولى (أَدرَكَ الجماعةَ. وإنْ أَدرَكَة) أي: أدرَك المأمومُ الإمامَ حالةَ كونِ الإمامِ (راكعًا) بأن اجتمع معه في الركوع، بحيثُ ينتهي المسبوقُ