Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الصلاة باب في صلاة الجماعة وأحكامها وما ببيح تركها، وما يتعلق بذلك

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٢/ ١٤٥

إلا بإذنِه، أو مَعَ عُذْرِه.

ومَنْ صلى، ثمَّ أقيمتْ، سُنَّ أنْ يُعِيدَ غيرَ مغربٍ، ولا تُكرَه إعادةُ جماعةٍ في غيرِ مسجدَي مكَّةَ والمدينةِ،

تصح إمامتُه. (إلا بإذنِه) أي: الرَّاتبِ، فيُباحُ للمأذونِ أن يَؤمّ، وتصح إمامتُه (أو مع عُذرِه) أي: الراتب، بمرض ونحوه، أو مع تأخُّرِه، وضِيقِ الوقتِ؛ لأن أبا بكر ﵁ صلَّى حينَ غاب النبي ﷺ (١). وفعَله عبدُ الرحمن بن عوفٍ ﵁، فقال النبي ﷺ: "أحسَنتُم" رواه مسلم (٢). ولتَعَينِ تحصيلِ الصلاة إذنْ. وسواء علِمَ عذرَه، أو لا، ويراسَلُ إنْ تأخَّر عن وقتِه المعتادِ، مع قربِ محله، وعدم مشقة، وإلا، أو لم يُظن حضورُه، أو ظُن ولا يَكرَهُ الراتبُ ذلك، صلوا (٣).

(ومَن صلى) الفرضَ منفردًا، أو في جماعة (ثم أُقيمت) الصلاةُ (سُنَّ) له (أنْ يعيدَ) مع الجماعةِ ثانيًا مع إمام الحي أو غيرهِ؛ لحديثِ أبي ذر مرفوعًا: "صلِّ الصَّلاة لوقتِها، فإنْ أقيمت وأنتَ في المسجدِ، فصل، ولا تقلْ: إني صليتُ؛ فلا أصلي" رواه أحمدُ ومسلم (٤)، وتقدَّم (٥).

وكذا إن جاءَ مسجِدًا غيرَ وقتِ نهيٍ لغير قصدِها (٦) (غيرَ مغربٍ) فلا تُسَنُّ إعادتُها؛ لأن المعادَة تطوعٌ، ولا يكونُ بوترٍ، والصلاة الأولى فرضُه.

(ولا تُكرَه إعادةُ جماعةٍ) بأنْ تُقامَ مرَّةً ثانية (في) مسجد له إمام راتبٌ كغيرهِ (غير مَسجدَي مكةَ والمدينةِ) فتُكرَهُ فيهما، وعلله الإمامُ أحمدُ ﵀ بأنه أرغبُ في