هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ويستحب سجودُ شكرٍ؛ لتجددِ نعمةٍ، أو اندفاعِ نقمةٍ، فتبطلُ به صلاةُ غيرِ جاهلٍ، وناسٍ.
وأوقاتُ النَّهي: من طلوعِ الفجرِ
(ويُستحبُّ سجودُ شُكْرٍ) لله تعالى (لتجدُّدِ نعمةٍ) ظاهرة (١)، عامةً أو خاصةً بالساجد (أو اندفاع نِقْمَةِ) كذلك، كتجددِ وَلَدٍ، ونصرةٍ على عدوٍّ؛ لحديثِ أبي بكرةَ: أن النبى ﷺ كان إذا أتاهُ أمرٌ يسر به، خر ساجدًا. رواه أبو داود (٢).
وعُلِمَ من قوله: "تجددِ نعمةٍ" أنه لا يسجُد لدوامِها؛ لأنَّه لا يَنْقَطِعُ، فلو شُرع السجودُ له، لاستَغْرَقَ به عُمرَه، وإنما يُشرعُ سجودُ الشُّكرِ خارجَ الصلاةِ (فتبطلُ به صلاةُ غيرِ جاهِلٍ، ونَاسٍ) بأنْ كان عالمًا عامِدًا؛ لأنَّ سبَبه لا يتعلَّقُ بالصلاة، بخلاف سُجُودِ التلاوة.
وعُلِمَ منه، أنَّه لا تبطلُ الصلاةُ به مِنْ جاهل وناسٍ، كما لو زاد فيها سجودا كذلك. وصفتُه وأحكامُه كسجودِ التلاوة.
(وأوقاتُ النهي) [أي: التي نُهِيَ] (٣) عن الصلاة فيها خمسة:
أحدُها: (مِن طُلُوع الفَجرِ) الثاني إلى طُلوعِ الشَّمسِ؛ لحديثِ: "إذا طَلَعَ الفَجرُ، فلا صَلَاةَ إلا ركعتي الفجرِ" احتج به أحمد (٤).