هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ويجلسُ، ويسلمُ بلا تشهدٍ.
ويلزمُ مأمومًا متابعةُ إمامِهِ في جهْريَّة.
(ويجلسُ) إن سَجَدَ خارجَ الصلاةِ بَعدَ رَقعِه، ليُسَلِّمَ جالسًا. قال في "الإقناع" (١) تبعا لصاحِبَي (٢) "الفروع" و"المبدع" (٣): ولعل جلوسه نَدبٌ.
(ويُسَلمُ) وجوبًا، فيبطلُ سجودُ التلاوةِ بتَركِ السَّلامِ عمدًا وسَهوًا؛ لعمومِ حديثِ: "تحريمُها التَّكبيرُ، وتحليلُها التَّسليمُ" (٤).
والتسليمةُ الأولى رُكنٌ، وتجزئُ (بلا تشهُّدٍ) لأنَّه لم يُنْقَل. ويرفعُ يدَيه ولو في صَلَاةِ. وكُرِهَ جمعُ آياته (٥)، وحذفُها، وقراءةُ إمامٍ آيةَ سجدةٍ في صلاةِ سر، وسُجُودُه لها. (ويلزمُ مأمومًا متابعةُ إمامِهِ) في سجودِ تلاوة (في) صلاة (جهريةٍ) كفَجرٍ، وعشاءٍ؛ لحديثِ: "إنما جُعِلَ الإمامُ، ليُؤتم به" (٦). وأما صلاةُ السر: فلا يلزمُ المأمومَ متابعةُ الإمامِ فيها؛ فإن المأمومَ فيها ليسَ بتالٍ ولا مستمعٍ، بخلاف الجهرية، وإن كان ثَم مانع، كبُعد وطَرَشٍ؛ لأنها محل الإنصاتِ في الجملة. وسجودٌ عن قيام أفضلُ كصلاةِ نافلةٍ.