هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
اللهمَّ إني أعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ، وبِعَفْوكَ من عقوبَتِكَ، وبِكَ منكَ لا أحصي ثناءً عليكَ أنتَ كما أَثنيتَ على نفسِكَ، اللهمَّ صلِّ على محمَّد. وَيمسَحُ وجهَه بيدَيْه.
وكُره قنوتٌ في غير وِتْرٍ.
ورواهُ النسائي (١) مختصرًا، وفي آخِرِه: "وصلَّى الله على محمد".
(اللهمَّ إني أعوذُ برضاكَ مِن سَخَطِكَ، وبعفوكَ من عُقُوبتِك، وبكَ مِنْكَ) هذا إظهارٌ للعَجْزِ والانقطاع (لا أُحصي) أي: لا أطيقُ، ولا أبلغُ، ولا أُنهي (ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك) اعترافٌ بالعَجْزِ عن الثَّناء، وردٌّ إلى المحيطِ عِلْمُه بكلِّ شيءٍ، جملةً وتفصيلًا. روى الخمسةُ عن عليٍّ، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقولُ ذلك في آخرِ وِترِه، ورواتُه ثِقَاتٌ (٢) (اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ) لحديثِ الحَسَنِ السابق.
(ويمسحُ وجْهَهُ بيدَيْه) إذا فرغَ من دعائه هنا وخارجَ الصَّلاة؛ لقول عمرَ: كان رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ يَديْه في الدُّعاءِ، لمْ يَحُطَّهما حتَّى يمسحَ بهما وَجْهَهُ. رواه التِّرمِذيُّ (٣). ويقول إمامٌ: اللَّهمَّ اهدنا -بصيغةِ الجمع- إلى آخره. ويؤمِّنُ مأمومٌ إنْ سمعه.
(وكُرِهَ قنوتٌ في غيرِ وِتْر) رُوِيَ ذلك عن ابنِ مسعودٍ (٤)، وابن عبَّاسٍ (٥)، وابن