Printed page ٢/ ١٢٩
والتراويحُ عشرونَ ركعةً برمضانَ،
عمرَ (١)، وأبي الدَّرداءِ (٢) ﵁، إلَّا أنْ ينزلَ بالمسلمين نازلةٌ غيرُ الطَّاعون، فيقنت الإمامُ الأعظمُ ندبًا في الفرائضِ غير الجمعة، ويجهرُ به في جهريَّة.
ومن ائتمَّ بقانتٍ في فجرٍ، تابعَ الإمامَ، وأمَّن، ويقولُ بَعْدَ وِترِهِ: سبحانَ الملكِ القُدوس. ثلاثًا، ويمدُّ صوتَه في الثالثة.
(والتراويحُ) سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّهم يصلُّون أربعَ ركعاتٍ، ويتروَّحون ساعةً، أي: يستريحون (عشرون ركعةً) لما روى أَبو بكر عبدِ العزيز (٣) في "الشافي" عن ابن عبَّاس: "أن النبيّ ﷺ كان يصلِّي في شَهْرِ رمضانَ عشرين ركعة" (٤) تُصَلَّى (برمضان) لما في الصحيحين مِنْ حديثِ عائِشةَ: "أنَّه ﷺ صلَّاها ليالي، فَصَلُّوْها معه، ثُمَّ تأخَّرَ وصلَّى في بيته باقيَ الشَّهْر، وقال: إنِّي خشيتُ أنْ تُفرضَ عليكمْ، فتعجِزوا عنها" (٥). وفي البخاريِّ (٦): أنَّ عمرَ جمعَ النَّاسَ على أبيِّ بن كَعْبٍ، فصلَّى بهم التراويحَ. وروى أحمدُ، وصحَّحَه الترمذيُّ: "مَنْ قام مَعَ الإمامِ حتَّى ينصرفَ، كُتِبَ له قيامُ ليلةٍ" (٧).