هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
في ذلك، ثم في دِيْنٍ وعَقْلٍ، ثم من يَختارُه أكثرُ الجيران،
(في ذلك) المذكور من الخِصال. (ثمَّ) إن استويا فيها، قُدِّم أفضلُهما (في دِين وعَقْل) لحديث: "ليؤذِّنْ لَكُمْ خِيارُكم" رواه أبو داود (١) (ثمَّ) إن استويا في ذلك أيضًا، قُدِّم (مَنْ يختارُه أكثرُ الجيران) أي: المصلِّين؛ لأنَّ الأذان لإعلامهم
(في ذلك المذكورِ من الخصال) وهي الصوتُ، والأمانةُ، والعلمُ بالوقت؛ لأنَّه ﵊ قدَّم بلالًا على عبد الله بن زيد؛ لكونِه أندى صوتًا منه، وقدَّم أبا محذورةٍ لصوته (٢). وقِسْنَا بقيَّةَ الخصالِ عليه. دنوشري.
(ثم إن استويا) أو استووا في الخصالِ المذكورةِ، قُدِّمَ الأفضلُ في دين .. إلخ.
(لحديث: "ليؤذِّنْ لكم" إلخ) ولأنَّه إذا قُدِّمَ بالأفضليَّةِ في الصوتِ، ففي الأفضليَّة في ذلك بطريقِ الأَوْلَى، ولأنَّ مراعاتَهُما أَولَى من مراعاةِ الصوتِ، ولأنَّ الضررَ بفقدِهما أشدُّ. دنوشري.
"ثمَّ إن استووا" في جميعِ ما تقدَّم.
(الجيران … المصلين) قيَّدَ به غيره؛ (لأنَّ الأذانَ لإعلامِهم)، فكان لرضَاهُم أثرٌ في التقديمِ، ولأنَّهم أعلمُ بمنْ يَبلُغُهُمْ صوتُه، ومن هو أعفُّ عن النظرِ إلى عوراتِهم، وحكمُ أكثرِهم كالكُلِّ، وذكر في "الكافي" (٣) أنَّها رواية. دنوشري.