هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ثم قرعةٌ.
وهو خمسَ عشرةَ جملةً،
(ثمَّ) إن استوَوْا في الكلِّ، فالمميِّز (قرعةٌ) فأيُّهم خرجتْ له، قدِّم.
(وهو) أي: الأذانُ المختارُ؛ لكونه أذانَ بلالٍ ﵁: (خمسَ عشرةَ) ببنائهما على الفتح (جملةً) تمييزٌ،
(ثمَّ إن استووا في الكلِّ) أي: في جميعِ الجهاتِ، أو في الاختيارِ، أو عدمه. (فالمميّزُ قرعةٌ) بينهم، فمن خرجتْ له القرعةُ، قُدِّمَ؛ لأنَّها تزيلُ الإبهام (١)، وتجعلُ مَنْ خرجَتْ له كالمُسْتَحِقِّ المتيقَّنِ.
وإنَّما شُرِعتِ القرعةُ؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: "لو يعلمُ الناسُ ما في النداءِ والصفِّ الأوَّلِ، [ثمَّ] لم يجدوا إلَّا أنْ يستهِموا عليه، لاستهموا". متَّفقٌ عليه (٢)، وقد تشاحَّ الناسُ في الأذانِ يومَ القادسيَّة، فأقرعَ بينهم سعدٌ (٣). والقادسيَّةُ: قريةٌ من قرى الكوفة، وكذا الحِيْرة.
(وهو خمسَ عشرةَ) بإسكانِ الشين، وفتحِها، وكسرِها (٤). وكونُ الأذانِ خمسَ عشرةَ كلمةً من غير ترجيع. أي: (جملةً)؛ لأنَّ ذلك معنى الكلمة لغةً. [هذا] (٥) هو المشهور؛ لحديث عبد الله بن زيد (٦)، وكان بلالٌ يؤذِّنُ كذلك، ويقيمُ حضرًا وسفرًا مع النبيِّ ﷺ إلى