Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في مسح الخفين وغيرهما

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣٢٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ليس فيه خلاف (١). وقال الحسنُ: رَوى المسحَ سبعون نفسًا، قولًا وفعلًا منه ﵊ (٢). وقال الإمامُ أحمد: ليس في قلبي من المسح على الخفين شيءٌ - أي: شكٌّ- فيه أربعون حديثًا عن النبيِّ ﷺ. قال في "المبدع": ومن أمَّهاتها حديثُ جرير قال: "رأيتُ النبيَّ ﷺ بال، ثمَّ توضأ ومسحَ على خفَّيه". قال إبراهيمُ النَّخعيُّ (٣): فكان يعجبُهم ذلك؛ لأنَّ إسلامَ جريرٍ كان بعد نزولِ "المائدة". متَّفق عليه (٤). فليس منسوخًا بالآية

(ومن أُمَّهاتها حديثُ جرير) أي: ومِن معظمها، كـ: "الحجُّ عَرَفةُ" (٥). (فكان يعجبهم ذلك) أي: حديثُ جرير؛ بدليل التعليل. والضميرُ في "يعجبهم" راجعٌ للأَئمَّة الأربعة (٦). (لأنَّ إسلامَ جريرٍ كان بعد نزولِ المائدة) يعني: فتكونُ آيةُ الغَسل متقدِّمة في النزول على إسلامه، فلا يُتوهَّمُ أن تكونَ ناسخةً لآية التيمم (٧)؛ لأنَّ المتقدِّمَ لا ينسخ المتأخِّرَ، فتدبَّر. محمَّد الخلوتي. (فليس منسوخًا بالآية) مفرَّع على التعليل، أي: ولما كان إسلامُ جريرٍ بعد نزول المائدة، فليس المسحُ الذي ثبت بفعله ﷺ منسوخًا بآية الغَسل.