Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في مسح الخفين وغيرهما

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣٢١

يصحُّ المسحُ على خفٍّ

والسَّلام وأصحابَه إنَّما طلبوا الأفضلَ، وفيه مخالفةُ أهلِ البِدَع، ولحديثِ: "إنَّ الله يحبُّ أنْ يؤخذَ برُخَصِه" (١)، وَيرفعُ الحَدَثَ. ولا يُسنُّ أن يَلبسَ لِيمسحَ.

(يَصحُّ المسحُ على خُفٍّ) في رجليه؛ لثبوتِه بالسنَّة الصريحة. قال ابنُ المبارك:

ونحوِه أفضلُ من قَلْعه وغَسلِ الرِّجلين. وهو من المفردات. حفيد.

(إنَّما طلبوا الأفضلَ) من الأعمال، وارتكبوه. (ولا يُسَنُّ أنْ يَلبَسَ) الخفَّ (ليمسح) عليه. أي: ولا يُسَنُّ لمن يريد رفعَ الحدث الأصغرِ أنْ يتحرَّى لُبْسَ الخفين بقصد المسحِ عليهما، كما لا يسنُّ له أن يسافرَ ليترخَّصَ، بل يفعل كيفما اتَّفق، كما كان ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح على الخفين إذا كان لابسًا لهما. دنوشري.

(يصحُّ المسحُ على خُفٍّ) عند عامَّة أهلِ العلم. وليس في جواز المسحِ على الخفِّ اختلافٌ بين الأئمَّة، كما ذكره ابنُ المبارك (٢). (لثبوته) تعليلٌ لقوله: "يصح المسحُّ". (بالسنَّة الصريحة) أي: التي لا تحتمل غيرَ المسح. وغيرُ الصريحة هي التي تحتمل حكمًا غيرَ المسندَلِّ عليه بها.