Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٥٧

ومنه الأذنان،

ومنه) أي: ومِن الرأسِ (الأذنان)؛ لقوله ﵊: "الأذنانِ مِن الرأسِ" رواه ابنُ ماجه مِن غيرِ وجهٍ (١).

ولأنَّ الذينَ وَصفوا وضوءَ النبيِّ ﷺ ذكروا مسحَ رأسِه كلِّه، وما رُويَ على أنَّه ﵊ مسحَ مقدّم رأسِه (٢)، فمحمولٌ على أنَّ ذلكَ كانَ على العمامةِ، كما جاءَ مُفَسَّرًا في حديثِ المغيرةِ بن شعبة (٣).

والواجبُ مسحُ ظاهرِ شعرِ الرأسِ، فلو أدخلَ يدَه تحتَ الشعرِ فمسحَ البشرةَ فقط، لم يجزئه، كما لو اقتصر على غسلِ باطنِ شعرِ اللحيَة.

وإنْ فقدَ شعرَه، مسحَ بشرَتَه، وإن فقدَ بعضَه، مسحَهُمَا، ما لم يكن الشعرُ ساترًا للمقصود، ولم ينزل عن محلِّ الفرضِ، فيُجْزئُ المسحُ على الشعرِ الساتر لمحلِّ الفرضِ دونَ البشرة. دنوشري.

(ومنه الأذنان) أي: والأذنانِ من الرأس؛ لأنهما عضوانِ ناتئان فيه، فكانَ منه، فيجبُ مسحُ ظاهرهِما وباطنِهما. ولا يجبُ مسحُ ما استَتَر بالغضاريفِ من الأُذنيين.

فرع: لو خُلِق له رأسانِ ووجهان على رقبةٍ واحدةٍ، ولم يُعلَم الأصليُّ من الزائدِ، وَجَبَ غسلُ الوجهينِ، ومسحُ الرأسَين.