Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٥٨

وغَسلُ الرِّجْلينِ مَعَ الكَعْبينِ،

(و) رابعها: (غَسْلُ الرِّجلين مع الكعبينِ)؛ لقولهِ تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] وهو واضحٌ على قراءةِ النصب، وأما على قراءةِ الجرِّ (١)، فقيل: بالجِوار، والواو تأباه؛ إذ خَفْض الجوارِ يكون في النعتِ والتوكيدِ لا في النَّسَق، كما نقله في "المغني" عن المحقِّقِين (٢). وقال أبو زيد: المسحُ عند العربِ غسلٌ ومسحٌ (٣)، فغايةُ الأمرِ أنَّها تصير بمنزلةِ المجمَل، وصِحاحُ الأحاديثِ تبلغُ التواترَ في وجوب غسلِها، حتى روى سعيدٌ عن ابنِ أبي ليلَى بسَندٍ حسَنٍ قال: أجمع أصحابُ رسولِ الله ﷺ على غَسْلِ القدمين (٤). وقالت عائشةُ: لأنْ تُقطعا أحبُّ إليَّ

(ورابعها: غسلُ الرجلين مع الكعبين؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]) بدخولِ الغايةِ في المُغَيَّا، كقولِه تعالى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢]، ولأنَّهما من جنس المُغَيَّا، فالكلامُ على الكعبينِ كالكلامِ على المِرْفَقين، فحُكمُهما كحكمهما.

والكعبانِ: هما العظمانِ الناتئانِ في جانبي رجلِه عندَ مَفْصِل الساقِ والقَدَم، ويجبُ إدْخالُهما في الغَسْل.

وإنْ كانَ أقطع، وجبَ غسلُ ما بقيَ من محلِّ الفرضِ أصلًا أو تَبَعًا، كرأسِ عَضُدٍ وساقٍ. دنوشري.

(واضحٌ على قراءة النصب) وجهُ ذلك أنَّها بالنصب معطوفٌ على المغسول، وبالجرِّ عطفٌ على الممسوح.