Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٥٦

ومسح الرَّأسِ كلِّه،

(و) ثالثها: (مَسْحُ الرأسِ كلِّه،

الدارقطنيُّ (١)، ولأنَّه من بابِ ما لا يتمُّ الواجبُ إلَّا بهِ، فهو واجب.

والمِرْفَق: مُلْتقَى عَظْمِ العَضُدِ والذراع.

(وثالثها: مسحُ الرَّأس كلِّه) أي: الثالثُ من فروضِ الوضوءِ مسحُ الرأسِ كلِّه، من بشرةٍ، أو شعرٍ، حيثُ كان قصيرًا، غيرَ خارجٍ عن حدِّ الرأسِ بالامتداد والنزول، فلا يجبُ مسحُ ما نزلَ عن الرأسِ من الشعرِ، ولا يجزئُ مسحُ ما نَزَل عن محلِّ الفرضِ، سواءٌ ردَّهُ فعقد فوقَ رأسِه، أمْ لا. ثُمّ إن المسحَ فرضٌ، كما هو المذهب بلا ريب. وعليه جماهيرُ الأصحابِ متقدِّمِهم ومتأخِّرهم. فلا يُعفَى عن تَرْكِ شيءٍ بلا مسحٍ من الرأسِ، ولو للمشقَّةِ، وعنه (٢): يجزئُ مسحُ أكثره، والأوَّلُ المذهب.

ووجهُه أنَّ الباءَ للإلصاقِ فيكونُ المعنى: وألصِقوا برؤوسِكم، ولأنَّ اسم الرأسِ يُطلَق على كلِّه حقيقةً، فاقتضَى استيعابَه بالمسحِ، كما يجبُ استيعابُ الوجهِ بالمسحِ في التيمُّمِ في قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوجُوهِكُمْ﴾ [المائدة: ٦].

قال ابنُ بَرْهان الدين (٣): من زَعَمَ أنَّ الباءَ للتبعيض فقد جاء لأهلِ اللغةِ بما لا يعرفرنَه.