هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"السِّواكُ مَطْهرةٌ للفمِ مَرضاةٌ للرَّبِّ" رواه الشافعيُّ، وأحمدُ، وابنُ خزيمةَ، والبخاريُّ تعليقًا (١). [ويستثنى مِن ذلكَ الصائمُ] (٢)، ففيه تفصيلٌ يأتي.
(مرضاةٌ للربِّ) أي: يحصِّلُ رضى الرَّبِّ، ومعناه: إن فَعل سُنَّةَ السواك، رتَّب اللهُ عليها أنْ يعامِلَ فاعلَه بما يُعامِلُ به الراضي من رَضي عنه، أو يزيلَ به ما يريدُ به الراضي لمن رضي عنه.
وروى العباسُ بن عبد المطلب أنَّه دَخلَ على رسول الله ﷺ قومٌ قُلْحٌ، فقالَ لهم النبي ﷺ: "ما لي أراكم تَدخلونَ عليَّ قُلْحًا، استاكوا" (٣). وقُلْحًا بضمِّ القاف، وإسكانِ اللام، جمعُ أَقْلَح، وهي صفرةُ الاسنان. شيشيني.
(والبخاري تعليقًا) والتعليقُ: حذفُ الشيخ، من ذلك "الأربعين النواوية"؛ لأنَّه ذكر الإمام علي عن النبي ﷺ وحذف شيخَه (٤).
(ويُستثنى من ذلك) أي: من كونِ السِّواك مسنونًا مطلقًا لجميع المسلمين والمسلمات، وفي جميعِ الاوقات: إلَّا لصائمٍ وصائمةٍ بعد الزوال، فيُكْرَه لهما ذلك في المشهور، ويَمتدُّ وقتُ الكراهةِ إلى الغروب.