هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
يُسنُّ التَّسوُّكُ
(يُسَنُّ التسوُّكُ) كلَّ وقتٍ. قال في "المبدع": اتفق (١) العلماءُ على أنَّه سُنَّة مؤكَّدة؛ لحثِّ الشارعِ ومواظبتِه عليه وترغيبِه فيه. يوضِّحُه ما رَوتْ عائشةُ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
وقيل: إنَّ السواكَ بالريحان يضرُّ لحمَ الفم، وكذا الطرفاءُ (٢) والآس والأعوادُ الذكيَّة. ويكونُ قد نُدِّي بماءٍ، وبماءِ وردٍ أجود، ويغسلُه بعدَه.
ويكرهُ التسوُّك بغيرِ المنقي، الذي لا يجرحُ، ولا يضرُّ، ولا يتفتَّت. دنوشري مع زيادة.
(يسنُّ التسوك) أي: فالتسوُّك بالعود المتقدِّم ذكرُه مسنونٌ مطلقًا في جميع الأوقات، وذلك (لحثِّ الشارع … إلخ) قال ابنُ عباس ﵄: في السِّواكِ عشرُ خصال: يُذهِب الحَفَر (٣)، ويجلو البصرَ، ويشدُّ اللِّثَة، ويُطَيِّبُ الفمَ، ويُنقي البلغمَ، وتفرحُ له الملائكة، ويرضَى له الربُّ تعالى، ويُوافق السُّنَّة، ويزيدُ في حسناتِ الصَّلاة، ويصحُّ الجسم (٤). وزاد الترمذيُّ الحكيم: يزيدُ الحافظ حفظًا، ويثبِّتُ الشعرَ، ويصفِّي اللون.
ولا يبلعُ ريقَه في أوَّل استياكه، فإنَّه يُورِثُ النسيان. فال بعضُهم: ويجلو الأسنانَ ويقوِّيها، ويعينُ على الهضمِ، ويُشهِّي الطعامَ، ويُصفِّي الصوتَ، ويسهِّلُ مجاري الكلام، وينشِّطُ ويَطردُ النومَ، ويخفِّف عن الرأس وفَمِ المعدة، ويُصحُّها.
وزاد بعضهم: ويُزْكِي الفطنةَ، ويزيدُ في العقل، وينقي الشيب، ويقوِّي الظهرَ، ويضاعفُ الأجرَ، وأنَّه يُسهِّلُ النَّزْعَ، ويذكِّرُ الشهادةَ عند الموت.
وذكر في "شرح العجالة" أنَّ الصلاةَ إذا كانت بالسواكِ وبالجماعة؛ فإنَّها تكونُ بألفٍ وثمانِ مئةٍ وتسعين صلاةً.