هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
أو طُحْلُب أو ورقِ شَجَرٍ، أو مَمَرِّه ونحوِه، أو بمجاوِرٍ نَجِسٍ.
(أو) متغيِّرٍ [بـ (ـــطُحْلُبٍ) بضمِّ اللام، وفتحُها تخفيفٌ: شيءٌ أخضرُ لزِجٌ يُخلقُ في الماءِ وَيعلوهُ.
(أو) متغيِّرٍ بـ (ـــورَقِ شجرٍ) سقطَ في الماءِ بنفسِه، أو بفعلِ غيرِ ذي قصدٍ.
(أو) متغيِّرٍ بـ (ــممَرِّه) أي: محلِّ مرورِه، بأن تغيَّرَ بنحوِ كبريتٍ (ونحوِه) كمتغيِّرٍ بآنيةِ أُدُمٍ، أي: جلود، أو آنيةِ نحاسٍ وحديدٍ.
(أو) متغيِّرٍ] (١) (بمجاورٍ) بالتنوين (نجسٍ) أي: بريحِ نحو ميتةٍ نجسةٍ بمحلٍّ قريبٍ منَ الماءِ. قال في "الشَّرحِ" و"المبدعِ": بغيرِ خلافٍ نعلَمُه،. فهذا المتقدِّمُ كله طَهورٌ غيرُ مكروهٍ.
(أو متغيِّر بطُحْلُبٍ .. أو بورق شجر) قال في "الرعاية": فإن زالَ اسمُ الماءِ ورقِّتُه وجريانُه ببعضِ ذلك، فليسَ طهورًا. وقال الشيخُ تقيُّ الدين: تخصيصُ ورقِ الشجرِ بالذكرِ، مفهومُه: أنَّه لو وقعتْ ثمارُ الأشجارِ في الماءِ أنَّه يسلبُه الطهوريةَ قولًا واحدًا؛ فإنَّه لا يشقُّ التحرُّزُ عنه، وقلَّما يوجدُ من الثمارِ على حافاتِ الأنهارِ.
"تنبيه": مثلُ التغيُّرِ بالطحلبِ وورقِ الشجرِ ما تغيَّر بنابتٍ فيه، أو بسمكٍ ونحوه من دوابِّ البحرِ، أو جرادٍ ونحوه ممَّا لا نفسَ له سائلة. حفيد.
(غير ذي قصد) أي: صاحبِ قصدٍ كالدابةِ والمجنونِ والصغيرِ، فإنَّ جميعَ ما ذُكر لا قصدَ له، فإنْ وُضِع في الماء قصدًا، فيسلبُه الطهوريَّةَ إذا تغيَّر به تغيُّرًا كثيرًا؛ حينئذٍ عن ممازجةٍ واختلاطٍ لا مجاورةٍ، ويَنضبِط المجاورُ بما يمكنُ فصلُه، والمخالطُ بما لا يمكنُ فصلُه. دَنوشَري (٢).
(قال في "الشرح" (٣) و "المبدع" … ): هذا كالدليلِ للمتغيَّرِ بمجاورٍ.
(فهذا (٤) المتقدمُ كلُّه … إلخ) أخذًا من قولِه: "وكره منه … إلخ".