Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٠٨

وكُرِهَ منه شديدُ حَرٍّ أو بَرْدٍ، ومسخَّن بنجسٍ

ثمَّ أشارَ إلى ما يُكرهُ منَ الطَّهورِ بقولهِ: (وكُرِه) بالبناءِ للمفعولِ (منه) أي: من الطَّهورِ (شديدُ حَرٍّ) نائبُ فاعلِ: "كُرِه"، أي: يُكره ماءٌ اشتدَّ حَرُّه بنارٍ أو شمسٍ؛ لأنَّه يمنعُ كمالَ الطَّهارةِ، فلو بَرُد، لم يُكره (أو) شديدُ (بَرْدٍ) أي: يُكره ما اشتدَّ بَرْدهُ؛ لما تقدَّمَ.

(و) كُرهَ منه [ماءٌ: (مسخَّنٌ] (١) بنجسٍ) أي: بنجاسةٍ، ولو بُرِّد؛ لأنَّه لا يسلمُ غالبًا من دُخَانِها، فإنْ تحقَّقَ وصولُه إليهِ وكانَ الماءُ يسيرًا، تنجَّسَ. وكُره إيقادُ النَّجاسةِ في تسخينِ ماءٍ وغيرهِ. ويُستثنى من كراهةِ المسخَّنِ بنجسٍ الحمَّامُ

(أي: يُكره ما اشتدَّ بردُه؛ لما تقدم) من أنَّه يمنعُ كمالَ الطهارة.

(وكُرِه منه ماءٌ مُسخَّن بنجسٍ) ظنَّ وُصولُها إليه أو احتمل، أوْلا، حصينًا كانَ الحائلُ أَو غير حصين، ولو بُرِّد.

ويُكرهُ إيقادُ النجسِ، وإن علمَ وصولَ النجاسةِ إليه وكان يسيرًا، وأمَّا إذا كان كثيرًا، فلا، إنْ لم يتَغيَّر بِسببها. مصنِّف (٢) وإيضاح.

(فإنْ تحقق وصوله (٣) إليهِ) أي: علمَ وصولَ النجاسةِ إليه.

(الحمام) أي: يُستثنى من كراهةِ المسخَّنِ بنجسٍ، ماءُ الحمامِ؛ لأنَّ الصحابةَ رَخَّصت في دخولِ الحمامِ ودَخلته أيضًا (٤) مع الأمنِ من الوقوعِ في المحرَّمِ.