Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات الفصل الثالث: الاستنجاء المبحث الثاني- حكم الاستنجاء والاستجمار والاستبراء

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ٥٧

أما حكم الاستبراء: فقد اختلف الأئمة الأربعة في حكمه (١).

وهو: طلب براءة المخرج من أثر الرشح حتى يزول أثر البول، إما بالمشي أو التنحنح أو الاضطجاح على شقه الأيسر، أو غيره، بنقل أقدام وركض، ويكون الاستبراء بنتر وسلت خفيفين ثلاثاً، والنتر: جذبه، وندب أن يكون في كل منهما برفق، وذلك حتى يغلب على الظن نقاوة المحل من البول، ولا يتتبع الأوهام، فإنه يورث الوسوسة، وهي تضر بالدين.

واستبراء المرأة: أن تضع أطراف أصابع يدها اليسرى على عانتها، والاستبراء عموماً يختلف باختلاف الناس، والقصد أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء يخاف خروجه، ودليل طلب الاستبراء:

١ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ مَرْ بقبرين، فقال: (إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) (٢).

٢ - عن الْحَسَنِ البصري ﵀ قال: قال رسول الله ﷺ: (اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ؛ فإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ) (٣).