المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
وللنسائي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (اغْسِلُوا الْمُحْرِمَ فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمًا) (١) فهو دليل على وجوب غسل الميت، وقد غُسل النبي ﷺ وأبو بكر بعده، وتوارثه المسلمون.
واختلف الأئمة الأربعة (٢) في وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم، أو المرتد، أو المميز، هذا إذا لم يكن جنباً، فإذا كان جنباً فيجب الغسل بالاتفاق للأدلة التي مرت معنا في وجوب الغسل من الجنابة.
ويلاحظ أنه إذا اجتمع شيئان يوجب الغسل، كالحيض والجنابة، أو التقاء الختانين والإنزال؛ أجزاه غسل واحد، واختلفوا في أنه هل تنوب نية الغسل عن الوضوء، والمخالف هم الحنابلة (٣).