ولا في القصاص؛ لخطورتهما؛ لأن القصاص فيه ذهاب للنفس، والحدود أيضًا إنما فيها إقامة الحد، وهذا الحد أيضًا قد يكون فيه قتل، كما في حد الحرابة، وربما يكون فيه قطع، وربما يكون الحد فيه رجم، أو ربما يكون فيه جلد، إلى غير ذلك. والمرأة ضعيفة في هذا المقام، ولذلك اشترط كونهم رجالًا، وقد مر ذلك في الزنا، عندما قال بعض العلماء خلافًا للجمهور (الأئمة الأربعة): " تجوز شهادة ثلاثة رجال وامرأتين "، وبيّنا أن ذلك ضعيف، وأنه لا أصل له، وقلنا: إن ما يتعلق بالشهود بالنسبة للزنا جاء بلفظ المذكر. فقال: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ١٣].