Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٨٩

مَوَاضِعَ عَلَى إِعْمَالِ التُّهْمَةِ، وَفِي مَوَاضِعَ عَلَى إِسْقَاطِهَا).

ردها جمهور العلماء بالنسبة للأب، لأن الرسول ﷺ يقول: "أنت ومالك لأبيك" (١).

ويقول: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن أولاده من كسبه" (٢)؛ فالولد جزء منه، وكسبه أيضًا إنما هو متعلق به، كأنه يدافع عن نفسه، ولذلك جاءت الشبهة.

* قول: (وَفِي مَوَاضِعَ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَأَعْمَلَهَا بَعْضُهُمْ، وَأَسْقَطَهَا بَعْضُهُمْ، فَمِمَّا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ رَدُّ شَهَادَةِ الأَبِ لِابْنِهِ وَالِابْنِ لِأَبِيهِ).

ردها؛ لأنه متهم، وإن كان الأب عدلًا معروفًا بالصلاح وبالتقوى وبالورع وبالزهد وبشدة الخوف من اللّه ﷾، ولكنه بالنسبة لابنه هو متهم.

* قوله: (وَكَذَلِكَ الأُمُّ لِابْنِهَا، وَابْنُهَا لَهَا).

شفقة الأم إن لم تكن أكثر من الأب، فلا تقل.

* قوله: (وَمِمَّا اخْتَلَفُوا فِي تَأْثِيرِ التُّهْمَةِ فِي شَهَادَتِهِمْ شَهَادَةُ الزَّوْجَيْنِ أَحَدِهِمَا لِلآخَرِ).

فمعلوم أن الزوجين يتوارثان ولا يحجبهما أحد، نعم هناك حجب نقصان؛ فالزوج قد ينتقل من النصف إلى الربع، لوجود فرع وارث، والزوجة تنتقل من الربع إلى الثمن؛ لوجود فرع وارث يحجبها حجب