Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٨٨

من الشفقة ومن الرحمة ومن الحنان بالنسبة لابنه ما يجعله يقف، لا يود أن يمسه شيء، وكذلك العكس، وكذلك بالنسبة للزوجين، فعندهما من قوة العلاق" والرابطة التي أشار اللّه تعالى إليها في قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].

ربما تكون التهمة دافعة للإنسان إلى أن يكتم الشهادة، أو أن يغير فيها، أو أن يميل إلى الجانب الآخر.

* قوله: (فَإِنَّ العُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ فِي إِسْقَاطِ الشَّهَادَةِ (١). وَاخْتَلَفُوا فِي رَدِّ شَهَادَةِ العَدْلِ بِالتُّهْمَةِ لِمَوْضِعِ المَحَبَّةِ أَوِ البِغْضَةِ الَّتِي سَبَبُهَا العَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ).

فقد تكون ثمة محبة، كما بين الأب وابنه، وربما تكون عداوة كما تكون بين الخصمين المتنازعين المختلفين، ربما يشهد هذا على ذاك؛ لأنه مختلف، ولذلك جاء في الحديث: "لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين" (٢).

* قوله: (فَقَالَ بِرَدِّهَا فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ (٣)، إِلَّا أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا فِي