بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لأنهم إذا تفرقوا ضعفوا؛ لأنه إذا كانوا مع بعض يشد بعضهم بعضًا، فإذا ما تفرقوا ضعفوا، والشهادة تحتاج إلى قوة، ولذلك اشترط فيها البلوغ إلى جانب الشروط الأُخرى.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ هَلْ تَجُوزُ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ كَبِيرٌ؟ أَمْ لا؟ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا العِدَّةُ المُشْتَرَطَةُ فِي الشَّهَادَةِ).
واللّه تعالى بيَّن ذلك في كتابه العزيز، فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وأشهدوا ذوي عدل منكم.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا الذُّكُورَةُ؟ أَمْ لا؟ (١) وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ تَجُوزُ فِي القَتْلِ الوَاقِعِ بَيْنَهُمْ؟) (٢).
لا شك أن الشهادة يشترط فيها الذكورة، إِلَّا في مسائل معينة فيما لا يطلع عليها إِلَّا النساء، وسيأتي هذا إن شاء اللّه.
* قوله: (وَلَا عُمْدَةَ لِمَالِكٍ فِي هَذَا إِلَّا أَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ