Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة ما يقضي به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٦٨

كما مر عقده في قصة علي وحله في مسألة النكاح وشهود الزور .. أناس نزعت مخافة اللّه من قلوبهم، فأصبحت قلوبهم قاسية كالحجارة أو أشد قسوة، فالواحد من هؤلاء لا يفكر في أنه يوكل هذا حلالًا أو هذا حرامًا، وأن هذا ينكح حرامًا أو أن هذا سيسفك دمه، لا .. الشر متأصل في نفسه الأمارة بالسوء، وهناك الشيطان الذي أمطتاه، فأخذ بيده إلى طريق الغواية ودفعه إلى ذلك، فهؤلاء هم شهود الزور.

* قوله: (إِذْ لَا يَحِلُّ حَرَامٌ، وَلَا يَحْرُمُ حَلَالٌ بِظَاهِرِ حُكْمِ الحَاكِمِ دُونَ أَنْ يَكُونَ البَاطِنُ كًذَلِكَ هَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ؟ أَمْ لا؟ فَقَالَ الجُمْهُورُ: الأَمْوَالُ وَالفُرُوجُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ).

كل شيء سواء؛ لأن هذه كلها أحكام اللّه التي شرعها اللّه ﷾: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]. هذه هي شرائع الله ﷾.

* قوله. (لَا يُحِلُّ حُكْمُ الحَاكِمِ مِنْهَا حَرَامًا وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا. وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدُ زُورٍ فِي امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ أَنَّهَا زَوْجَة لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ لَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجَةٍ).

كما رأينا في قصة المرأة التي قالت: "يا أمير المؤمنين، لو أنك عقدت لي إني لا أحل له". قال: "زوجاك شاهداك، شاهداك زوجاك".

* قوله: (فَقَالَ الجُمْهُورُ: لَا تَحِلُّ لَهُ (١)، وَإِنْ أَحَلَّهَا الحَاكِمُ