Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة ما يقضي به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٥٤

* قوله: (وَيَنْظُرُ فِي التَّحْجِيرِ (١) عَلَى السُّفَهَاءِ) (٢).

التحجير على السفهاء من اختصاصه؛ لأن الذي يحجر عليه إما أن يكون صغيرًا وإما أن يكون سفيهًا، وإما أن يكون مفلسًا، وكل هؤلاء ينظر في أمرهم، فهو ينظر فيما يتعلق بالمفلس الذي قد أفلس فلا شيء عنده، قد يكون بين يديه أشياء من الأموال من غير النقدين، وقد يكون بعضها لأناس موجودين بأعيانهم، فهم أحق بها، وهناك طريقة درسناها تتعلق بكيفية تقسيم مال المفلس بين الغرماء (أي: أصحاب الحقوق)، وهناك سفيه (يعني: إنسانًا يحجر عليه)؛ لصغره، وهناك كبير ولكنه يتصرف تصرف السفهاء، ولذلك يقول اللّه تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾، وقال في الآية: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٥، ٦]. وقد جاء في الحديث أن السلطان ولي من لا ولي له (٣)، وقد درسنا في كتاب النكاح أنه إذا عضل الأولياء المرأة فإنها