Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يجوز أن تكون المرأة قاضية؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٣٣

الأحكام، وكَذَلك كانت حفصة ﵂ وغيرها من النساء كُنَّ فقيهات عالمات.

لكن اختلف العلماء في تولِّي المرأة القضاء، فذهب الجمهور (١) (مالك والشافعي وأحمد) إلى القول بعدم الجواز، لما ثبت في " صحيح البخاري " وغيره أن رسول الله ﷺ قال: " ما أفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأة " (٢)، والقضاء نوع من الولاية، وِإنْ كان أهل العلم اختلفوا في ولايتها القضاء إلا أنهم مجموعون (٣) على عدم جواز تَولِّيها الإمامة العظمى للمسلمين .. هذا أولًا.

ثانيًا: أن المرأة - كما هو معلومٌ - معروفةٌ بالضعف والقصور والنقص، ولذلك قال النبي ﷺ: " النساء ناقصات عقل " (٤)، كما أن شهادتهن لا تقبل وحدهن مهما بلغن؛ لأنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ثم بين سبب ذلك بقوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢] (٥).