Printed page ٣/ ٩٩٥
لِلصَّلَوَاتِ الخَمْسِ أَوْقَاتًا خَمْسًا هِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاة، وَأَنَّ مِنْهَا: أَوْقَاتَ فَضِيلَةٍ، وَأَوْقَاتَ تَوْسِعَةٍ (١) .
وتقسيمات المؤلف الجيدة من الأشياء التي يمتاز بها هذا الكتاب.
فبدأ المؤلف يعدِّد شروط صحة الصلاة، وبدأ بـ: دخول الوقت؛ فلا تصح الصلاة إلا في وقتها؛ فكل صلاة من الصلوات الخمس لها وقتٌ لا ينبغي التفريط فيه؛ كما ورد في الحديث الصحيح: "ليس في النومِ تفريطٌ، إنما التفريطُ في اليَقَظَةِ أن تُؤخِّرَ صلاةً حتى يَدخلَ وقتُ أُخرى" (٢) .
فالعلماء مجمعون على أن للصلوات الخمس أوقاتًا محددةً لا خلاف فيها، وإن اختلفوا في بعض نهايتها (٣) ، وأنه لا يجوز أن تؤدَّى الصلاة إلا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" للحصكفي (١/ ٤٠١) قال: "شروط الصلاة هي ثلاثة أنواع: شرط انعقاد: كنية، وتحريمة ووقت". ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي" (١/ ١٧٥ - ١٧٦) قال: "في بيان أوقات الصلاة … الوقت وهو الزمان المقدر للعبادة شرعًا المختار ويقابله الضروري فالصلاة لها وقتان". ومذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ٣٩٦) قال: "أول الخمسة معرفة دخول الوقت يقينًا أو ظنًّا بالاجتهاد كما دلَّ عليه كلامه في المجموع، وليس المراد مدلول المعرفة الذي هو العلم بمعنى اليقين ليخرج الظن: فمن صلى بدونها لم تصحَّ صلاته وإن وقعت في الوقت". ومذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) قال: "شروط الصلاة تسعة … والخامس: دخول الوقت … وتجب الصلاة بدخول أول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب: وجوبا موسعًا، بمعنى: أنها تثبت في ذمته يفعلها إذا قدر لقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] والأمر للوجوب على الفور، ولأن دخول الوقت سبب للوجوب، فترتب عليه حكمه عند وجوده". ↩︎
(٢) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود (٤٤١)، ومسلم (٦٨١/ ٣١١) ولم يذكر: اليقظة. ↩︎
(٣) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ١١٤) قال: ووقت الصلاة من فرائضها، ولا يجوز الصلاة إلا به، ولا خلاف في هذا بين العلماء، إلا شيئًا روي عن أبي موسى الأشعري، وبعض التابعين. = ↩︎