Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٦٩

ثم تزوجها كان له أجران " (١).

وذلك كما قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]، ما أجمل العفو أيها الإخوة! إذا أساء إنسان إلى آخر أو تعدَّى عليه ثم قابل ذلك بالعفو، فإنه يترك أثرًا طيبًا بنفس المعفو عنه، وربما يكون سببًا في استقامته فيكون خيرًا للعافي؛ ولذلك قال تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة: ٢٣٧].

* قوله: (وَقَوْلُهُ ﵊: " لَوْ كانَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ ") (٢).

وهذا الحديث الذي مر بنا المتفق عليه أشار المؤلف إلى معناه في قصة المخزومية التي كانت تستعير الحُلِيَّ وأنها انتهت إلى أن سرقَتْها، ورأينا الخلاف في أخذ الحلي وإخفائه: هل يؤدي إلى القطع؟ وأن أكثر الفقهاء (٣) قالوا: هي جمعت بين جحد العارية وبين السرقة، وفي بعض الروايات: " أنها سرقت قطيفةً من بيت رسول الله ﷺ " (٤)، ولكن ماذا قال