Printed page ١٦/ ٩٨٥٨
لا يختلف أهل العلم في وجوب رد العين المسروقة على مالكها إذا كانت باقية.
فأما إن كانت تالفة: فعلى السارق ردُّ قيمتها، أو مثلها إن كانت مثلية، قطع أو لم يقطع موسرًا كان أو مُعْسرًا.
وهذا قول الشافعي، وأحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يجتمع الغرم والقطع، إن غرمها قبل القطع سقط القطع، وإن قطع قبل الغرم سقط الغرم.
وأما مالك: فوافق أبا حنيفة في المعسر، ووافق الشافعي وأحمد في الموسر.
ولكننا نقول: إنَّها عين يجب ضمانها بالردِّ لو كانت باقية، فيجب ضمانها إذا كانت تالفة، كما لو لم يقطع.
ولأن القطع والغرم حقان يجبان لمستحقين، فجاز اجتماعهما، كالجزاء والقيمة في الصيد الحرمي المملوك.
(أَمَّا مَحَلُّ الْقَطْعِ فَهُوَ الْيَدُ الْيَمِينُ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْكُوعِ، وَهُوَ الَّذِي