Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٤٣

الطرق أو الصحراء، فإن لم يكن فيها أحد فليست حرزًا، سواء كانت مغلقة أو مفتوحة؛ لأن من ترك متاعه في مكان خال من الناس والعمران، وانصرف عنه لا يعد حافظًا له، وإن أغلق عليه. وإن كان فيها أهلها أو حافظ، فهي حرز، سواء كانت مغلقة أو مفتوحة. وإذا كان لابسًا للثوب، أو متوسدًا له، نائمًا، أو مستيقظًا، أو مفترشًا له، أو متكئًا عليه، في أي موضع كان من البلد، أو برية، فهو محرز؛ بدليل أن رداء صفوان سرق وهو متوسد له، فقطع النبي ﷺ سارقه.

وإن تدحرج عن الثوب، زال الحرز إن كان نائمًا، وإن كان الثوب بين يديه، أو غيره من المتاع، كبز البزازين، وقماش الباعة، وخبز الخبازين، بحيث يشاهده، وينظر إليه، فهو محرز، وإن نام، أو كان غائبًا عن موضع مشاهدته، فليس بمحرز. وإن جعل المتاع في الغرائر، وعلم عليها، ومعها حافظ يشاهدها، فهي محرزة، وإلا فلا.

(وَمِنْهَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقَبْرِ هَلْ هُوَ حِرْزٌ حَتَّى يجِبَ الْقَطْعُ عَلَى النَّبَّاشِ؟ أَوْ لَيْسَ بِحِرْزٍ؟ فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣)، وَجَمَاعَةٌ: "هُوَ حِرْزٌ، وَعَلَى النَّبَّاشِ الْقَطْعُ "، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٤).