Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب القذف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٧٨

• قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ رَأَى أَنَّ الْحَدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ).

حتى لو سلمنا بقول المؤلف، فإنه لم يرد أن شريك طالب بالقذف وحد القذف، إنما يثبت إذا طالب به صاحبه، والحدود تختلف من حيث الأدلة التي يُستدل بها.

• قوله: (إنَّهُ حَقٌّ لِلآدَمِيِّينَ، وَأَنَّهُ لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يَعْفُ الْكُلُّ، لَمْ يَسْقُطِ الْحَدُّ).

والذين قالوا بأنه حق للكل وقاسوه على الديون قالوا: هذا حق للآدميين، فلا يسقط إقامته عن واحد منهم.

• قوله: (وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ قَذْفِهِمْ فِي كلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ، أَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجَالِسَ - فَلَأنَّهُ رَأَى أَنَّهُ وَاجِبٌ أَنْ يَتَعَدَّدَ الْحَدُّ بِتَعَدُّدِ الْقَذْفِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ تَعَدُّدُ الْمَقْذُوفِ وَتَعَدُّدُ الْقَذْفِ، كَانَ أَوْجَبَ أَنْ يَتَعَدَّدَ الْحَدُّ).

فهل يسقط بعد أن يطالب به لأنه لا يثبت إلا بالمطالبة؟ فهل إذا طالب به ثم عفا، هل يسقط الحد بعفوه أو لا؟ هذا الذي يريد المؤلف أن يتكلم عنه.

• قوله: (وَأَمَّا سُقُوطُهُ: فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي سُقُوطِهِ بِعَفْوِ الْمَقْذُوفِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالثَّوْرِيُّ (٢)، وَالأوْزَاعِيُّ (٣): لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ، أَيْ: لَا يَسْقُطُ الْحَدُّ).

فالعلماء انقسموا إلى قسمين: فهناك من قال: لا عفو، وهناك من