ذهب مالك إلى أنه يجرد من ثيابه في ضرب الحدود كلها، وليس القصد أن يكون عريانًا، ولكن يجرد عن كل ما يدفع عنه ألم الضرب، ووافقه أبو حنيفة والشافعي إلا في القذف (١).
وذهب أبو حنيفة (٢)، والشافعي (٣)، وذهب أحمد إلى أنه لا يجرد ولا يمد ولا يوثق، واستثنى أحمد مَن احتال ولبس لباسًا يمنع إيصال الإيلام إليه كَفَرْوٍ مثلًا، فإنه ينزع، أما ملابسه المعتادة فلا تنزع منه (٤).
هذ الحكم تداخل على المؤلف فيما يبدو والله أعلم حيث خلط فقال: (يضرب عند الجمهور قاعدًا) وليس الأمر كما ذكر المؤلف، بل العكس.
وقد فصَّل العلماء القول في ذلك فقالوا: المجلود لا يخلو إما أن يكون ذكرًا أو أنثى، فإن كان أنثى فإنها تضرب قاعدة ولا خلاف بين الأئمة الأربعة في ذلك (٥)، ويستدلون بما جاء عن علي ﵁ أنه قال: