Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدبيات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٨٦

إن الرسول ﷺ دعا له فقام من مجلسه ولا شيء أبغض إليه من الزنا (١).

وفي هذا الحديث من الفوائد أيضًا: تربية رسول الله لأصحابه، وحسن تعليمه لهم فكان لذلك أبلغ الأثر في نفس ذاك الشاب، وهكذا ينبغي أن يكون الداعي إلى الله ﷿ مؤثرًا حكيمًا، يستطيع أن يأخذ بلباب المدعو وأن يغير من سيرته بتوفيق الله ﷾، وأن يأخذ بيده إلى طريق النجاة والفلاح، وكما جاء في الحديث الصحيح: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" (٢)، وقال ﷺ: "مَن دلَّ على هدًى فله مثل أجر فاعله" (٣).

- قوله: (وَأَمَّا الأَبْكَارُ، فَإِنَّ المُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ حَدَّ البِكْرِ فِي الزِّنَا جَلْدُ مِائَة (٤)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]).

قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ [النور: ٢]، هذه الآية في بيان حد الأبكار، وقد سبق الكلام عما جاء في حد الثيب، ومن خالف فيه من الفرق التي تنتسب إلى الإسلام.