Printed page ١٦/ ٩٦٨١
وقوله: (عنده)، أي: عند مالك، أما الجمهور فقد سبق ذكر الشروط المعتبرة عندهم.
- قوله: (وَاشْتَرَطَ فِي الحُرِّيَّةِ أَنْ تَكُونَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، أَعْنِي أَنْ يَكُونَ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ حُرَّيْنِ).
هذه من المسائل التي خالف فيها مالك الأئمة الثلاثة أبا حنيفة (١) والشافعي (٢) وأحمد (٣) ، إذ يشترطون أن يكون الزوج والزوجة حرين، بينما ذهب مالك إلى أنه لو كان أحدهما حرًّا لكفى في حصول الإحصان (٤) ، إذن الأئمة الثلاثة أكثر احتياطًا في هذا المقام.
وقوله: (واشترط في الحرية … إلخ)، يعني: أبو حنيفة، فقد وافق مالكًا في بعض الأمور وخالفه في البعض الآخر.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= في نكاح صحيح لازم ولو في مطيقة أو مجنونة أو ذِمية". وفي المذهب الشافعي يكون إحصانًا. ينظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٣/ ١٥٦)، حيث قال: "وتحل ذمية لمسلم بوطء مجوسي ووثني وكتابي كما فهم بالأولى وصرح به أصله في نكاح نقرهم عليه عند ترافعهم إلينا كما يُحَصِّنُونَهَا بذلك". وفي المذهب الحنبلي: روايتان. يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٢٦/ ٢٤٩، ٢٥٠)، حيث قال: "وهل تحصن الذمية مسلمًا؟ على روايتين. وأطلقهما في "الخلاصة"؛ إحداهما: تحصنه. وهو المذهب … والرواية الثانية: لا تحصنه".
(١) يُنظر: "حاشية ابن عابدين" (٤/ ١٧)، حيث قال: "وكذا الحرية حتى لو أسلم أو أعتق بعد الزنا ثم صار محصنًا لا يرجم بل يجلد". ↩︎
(٢) يُنظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٤/ ١٢٨)، حيث قال: "والإحصان لغة: المنع. وشرعًا: جاء بمعنى الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والعفة والتزويج ووطء المكلف الحر في نكاح صحيح، وهو المراد هنا". ↩︎
(٣) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١٤/ ٤٠)، حيث قال: "وهما، أي: الزوجان بالغان عاقلان حران ملتزمان فهما محصنان يرجم من زنى منهما". ↩︎
(٤) يُنظر: "القوانين الفقهية"، لابن جزي (ص: ٢٣٣)، حيث قال: "إِذا اخْتلفت أحكام الزّاني والزانية فيكون أحدهما: حرًّا، والآخر: مملوكًا غير مُحصن فيحكم لكل واحد منهما في الحد بِحكم نفسه". ↩︎